مصر
بقلم / محمد دياب
⸻
“فكّر بإيجابية… ابتسم… كله هيعدّي!”
جملة بنسمعها في كل مكان، لكنها ساعات بتكون مؤذية أكتر ما هي مفيدة.
في حاجة اسمها “الإيجابية السامة”.
وهي إنك تحاول تفضل متماسك، ومبسوط، وبتضحك… حتى وانت من جواك بتنهار.
واحدة مكتئبة، يردوا عليها:
“غيري جو… مفيش حاجة تستاهل.”
واحد فشل في مشروع حياته، يسمع:
“أكيد في خير… متحبطش نفسك.”
حد فقد غالي، يقولوا له:
“الحياة مكملة… شد حيلك.”
كل الكلام ده بيتقال بـ نية كويسة…
لكن الحقيقة إن اللي قدامك مش محتاج تحفيز،
محتاج حضن، مساحة يعيط فيها،
حد يقوله: “أنا حاسس بيك… خليك زي ما انت دلوقتي.”
⸻
مش لازم تبقى قوي على طول.
ومش طبيعي تضحك وانت موجوع.
أوقات كتير، اللي بيشفيك إنك تعترف:
“أنا مش تمام.”
“أنا تعبان.”
“أنا محتاج وقت أرتاح فيه مش أنجح فيه.”
⸻
الإيجابية الحقيقية مش إنك تزوّق الوجع.
الإيجابية الحقيقية هي إنك تحترم مشاعرك، حتى لو كانت سلبية.
⸻
أنا كـ لايف كوتش، شفت ناس بيضحكوا وهم بيتألموا.
وكانوا فاكرين إنهم بيعملوا الصح،
لكنهم كانوا بيخنقوا نفسهم بالإيجابية السامة.
⸻
اللي محتاج تسمعه دلوقتي هو:
“لو انت مش تمام… ده طبيعي.”
“مشاعرك مش ضعف.”
“خليك حقيقي… حتى لو موجوع.”
⸻
لو الكلام ده لمسك…
ابقى شاركني برأيك، أو احكيلي عن لحظة كنت فيها محتاج حد يفهمك، مش ينصحك.
⸻
