اعلام من منفلوط سطعوا في سماء العالم

 

 

*

أسيوط

كتب/احمد حسين ابوحتة

فضيلة الشيخ / حسن الهواري العدوي(1841 – 1924م)

هو حسن بن أحمد الرفاعي بن أحمد سالم الشهير بالهواري العدوي الشيخ الجليل، عالم الصعيد بل علامة العصر الفقيه المحدث الحجة الكامل.
مولده ونشأته:
وُلد الشيخ / حسن بن أحمد الرفاعي العدوي ليلة الاثنين 27 من شهر رجب 1257هجرية / 1841 ميلادية بقرية بني عدي القبلية – مركز منفلوط. نشأ بها وحفظ القرآن الكريم وقرأه بالروايات العشر على العلامة الشيخ / حسن خلف الحسيني وأتقن علم القراءات.
الدراسة في الأزهر الشريف:
سافر إلى القاهرة طلبًا للعلم بالأزهر الشريف ودرس على يد فطاحل ذلك العصر من مشايخ الإسلام كالعلامة الشيخ / محمد عليش شيخ المالكية، والعلامة الشيخ / محمد قطة العدوي، والعلامة الشيخ / أحمد الأجهوري وغيرهم.
اجتهد في حضور الدروس وواظب، وبرع في دراسته بالأزهر الشريف. وأجازه أشياخه وشهدوا له بالبراعة والتبحر في العلوم وصار علمًا يهتدي به.
العودة إلي بني عدي:
رجع إلى بلده أسيوط وهناك درس خاتمة المحدثين على يد الإمام الشهير المجتهد البارع المدقق سيدي الشيخ/ علي بن عبد الحق القوصي، تلميذ الإمام السنوسي الشهير، فحضر عليه صحيح الإمام / البخاري وغيره وأجازه بمروياته وأسانيده وما تلقاه عن أشياخه وانتفع به، حيث وجّهه إلى علم الحديث الشريف وحوّله من جمود المقلدين فطالع كتب الحديث التي هي أصل السنة ومادة الدين وعرف الأدلة فصار يتتبع الراجح من الأقوال وما صح من الأحاديث وتهذيب نفسه بنور السنة.
أخذ الطريقة الصوفية الخلوتية، وسلك مسالك أهل الحقيقة، وعكف على تعليم الطلاب في بلده بنى عدي فنجب على يده كثير من العلماء الذين صاروا من كبــار المدرسين النابغين، فمن تلاميذه الذين تخرجـوا ونهلـوا من علومه الشيخ / علي يوسف صاحب جريدة المؤيد، الشيخ / محمد حسانين العدوي، والشيخ / عبد الهادي مخلوف العدوي، والشيخ / علي إدريس العدوي، وغيرهم من أفاضل العلماء.
ولضخامة المجهود الذي بذله في التدريس لم يصنف سوى كتاب سماه “فتح الجليل بذكر طرف مما يتعلق بالتنزيل”، وكل علماء زمانه اعترفوا له بالسبق.
كان الشيخ شديد التواضع والزهد والتقوى والمروءة والسخاء، كريم الضيافة حيث إن معظم تلاميذه المغتربين كانوا يقيمون بمنزله، كان كريم الأخلاق ودود لكافة الناس، منعكف على إلقاء الدروس، صارف كل وقته في التعليم فلا يعتريه كسل أو ملل، كان محبًا للعزلة فربما تمر عليه الشهور الطويلة لا يخرج من بلدته، وكان مقبول الشفاعة عند الحكام، ومحبوب من الأقباط.
وقد شيد له حضرة الوجيه / سيد (بك) محمد خشبة من أغنياء أسيوط مسجدًا نيرًا شاهقًا وحوله مدرسة للطلبة، ومكتب لتعليم القرآن الكريم ومرافق للمسجد.
وفاته:
تُوفي عالم الصعيد الشيخ / حسن بن أحمد الرفاعي بن أحمد سالم الشهير بالهواري العدوي في عام 1924 ميلادية ودعه الكثير من أبنائه وتلاميذه والمحافظات الأخرى ….. رحم الله الفقيد بقدر ما قدم لدينه ووطنه وأهله ودُفن في أعلى الربوة بجبانة آل الهواري المعروفة بجبل بنى عدي القبلية.”

قد يعجبك أيضًأ