أوقاف أسيوط تكرِّم عَلَمًا من أعلامها الكبار مدير عام الدعوة وعميد المركز الثقافي الإسلامي لبلوغ فضيلته سن المعاش
25/01/2026
7:19 م
Mohamed
اسيوط
كتب ….جمال البرديسي
قامت قيادات مديرية أوقاف أسيوط اليوم بتكريم فضيلة الشيخ محمدعبد اللطيف مدير عام الدعوة بمديرية الاوقاف
لقد كان يومٍ مهيبٍ من أيام الوفاء، وقفت مديرية أوقاف أسيوط لتقول كلمة حق، وتؤدي بعض الدين، وتكرم عَلَمًا من أعلامها الكبار، ورجلًا من رجالات الدعوة الصادقين، فضيلة الشيخ العلامة محمد عبد اللطيف، مدير عام الدعوة وعميد المركز الثقافي الإسلامي، بمناسبة بلوغه سن المعاش بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء المشرف.
رحلةٌ لم تبدأ بمنصب، ولم تُختَتَم بلقب، بل بدأت يوم خرج شابًا من كلية أصول الدين والدعوة – جامعة الأزهر فرع أسيوط، يحمل علمًا صادقًا، وقلبًا معلقًا بالمسجد، وهمًّا لا يعرف إلا طريق الدعوة.
ومنذ تعيينه إمامًا، لم يكن المسجد عنده وظيفة، بل رسالة، ولم تكن الخطبة أداءً، بل أمانة، ولم يكن المنبر مكانَ صوت، بل موضعَ صدق.
تدرج فضيلته في المناصب القيادية تدرج المستحق لا المتعجل، فكان في كل مرحلة مثالًا للانضباط، ونموذجًا للأخلاق، وعنوانًا للتواضع، حتى بلغ منصب مدير عام الدعوة، فزادته المسؤولية تواضعًا، ولم تزده المنزلة إلا قربًا من الناس، وحرصًا على الدعوة، واحتواءً للأئمة، واستماعًا للآراء، وبذلًا بلا منٍّ ولا ضجيج.
خمسة عشر عامًا مديرًا للدعوة، لم يعرف الناس عنه فيها إلا قلبًا واسعًا، ويدًا نظيفة، ولسانًا صادقًا، ونفسًا لا تحمل حقدًا ولا تعرف الإقصاء.
كان حاضرًا في الميدان، قريبًا من الأئمة، سندًا للواعظات، أبًا قبل أن يكون مسؤولًا، وناصحًا قبل أن يكون مديرًا، حتى كتب الله له محبةً صادقة في القلوب، لا تُشترى، ولا تُفرض، ولكنها تُرزق.
وجاء هذا التكريم الكريم بحضور ورعاية الدكتور عيد علي خليفه وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبمشاركة قيادات المديرية، ومديري الإدارات، وجموع الأئمة، وكوكبة من الضيوف الكرام، في مشهدٍ إنسانيٍّ نبيل، عبَّر عن ثقافة الوفاء التي تتبناها وزارة الأوقاف، وتحرص عليها مديرية أوقاف أسيوط.
ومن أبرز الحضور من قيادات المديرية
فضيلة الدكتور الشيخ ناصر محمد العزايزى مدير عام المتابعة بالمديرية
فضيلة الدكتور الشيخ أحمدكمال الشيخ احمدكمال رئيس الإرشاد الديني ونشر الدعوة
فضيلة الشيخ رمضان معوض رئيس قسم المساجد الحكومية
فضيلة الشيخ اسامه مدير عام الإدارات بالمديرية
ومن المحبين القارى والمبتهل فضيلة الشيخ طه الأسيوطي
فضيلة الشيخ خميس الأسيوطي
ومن المحبين ايضا فضيلة الشيخ جمال المستشار الدينى بمؤسسة الدكتوره ايمان غزالى الشيخ جمال القيادات الوطنية
وبحضور المستشار حمدى عبد الهادى المستشار بمجلس الدولة والكثير والكثير من المحبين والصحفيين ايضا
لم يكن الاحتفال كلماتٍ رسمية، بل كان مشاعر صادقة، ودموع امتنان، ودعوات خرجت من القلوب قبل الألسنة.
كان تكريمًا لرجلٍ عاش نظيف اليد، صادق الوجهة، واضح الطريق، حتى إذا بلغ محطة التقاعد، خرج كما دخل: نقيًّا، كريم السيرة، أبيض الصفحة.
وكلمات أطلقت اليوم تزن بميزان الذهب اذا قالو
إننا إذ نكتب اليوم، لا نرثي منصبًا، ولا نودع رجلًا، بل نحتفي بتاريخٍ سيظل حاضرًا، وأثرٍ لن يغيب، ومدرسةٍ في الإدارة والدعوة والأخلاق ستبقى تُذكر ويُشار إليها.
فمثلكم – يا فضيلة الشيخ – لا يُحال إلى المعاش، بل يُحال إلى ذاكرة الدعوة، وضمير الأوقاف، وسجل الشرف.
نسأل الله أن يجزيكم عن الدعوة خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم، وأن يبارك لكم في عمركم، وأهلكم، وأثرِكم، وأن يبقيكم دائمًا قدوةً ومشعل هداية، كما كنتم.
هنيئًا لأوقاف أسيوط برجالها، وهنيئًا لفضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف بهذا التاريخ الناصع،
فالتكريم الحقيقي… أن تخرج وقد أحبك الله، فأحبك الناس.