وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط يفتتح مسجد محمد النجار بقرية دكران إدارة أوقاف أبوتيج
27/03/2026
5:53 م
Mohamed
مصر اسيوط
كتب جمال البرديسي
في مشهد إيماني مهيب، وبحضور عدد من المصلين، افتتح الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، مسجد محمد النجار بقرية دكران التابعة لإدارة أوقاف أبوتيج، وذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله ونشر الفكر الوسطي المستنير.
جاء الافتتاح بحضور فضيلة الشيخ أسامة عبد الفتاح محمود مدير الإدارات، وفضيلة الشيخ يونس خليفة التركي مدير إدارة أوقاف أبوتيج، وعدد من السادة المفتشين، وسط حضور كبير من أهالي القرية ورواد المسجد الذين استقبلوا هذا الحدث بفرحة عارمة، مؤكدين سعادتهم بافتتاح صرح ديني جديد يخدم أبناء المنطقة.
وقد ألقى الدكتور عيد علي خليفة خطبة الجمعة وأمَّ المصلين، حيث جاءت الخطبة تحت عنوان «جرائم التحرش الإلكتروني»، مستعرضًا صورًا متعددة لهذه الجرائم التي انتشرت في العصر الرقمي، محذرًا من خطورتها وآثارها المدمرة على الأفراد والمجتمعات.
فبيّن فضيلته أن من أخطر صور التحرش الإلكتروني نشر الفواحش والصور والمقاطع المخلة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، موضحًا أن مجرد حب انتشار الفاحشة جريمة، فكيف بمن يسعى إلى نشرها وترويجها بين الناس.
كما حذر من الابتزاز الإلكتروني، وما يقع فيه البعض من استغلال صور أو معلومات خاصة للضغط على الآخرين، مبينًا أن ذلك من أعظم صور الظلم والاعتداء، ومن صور أكل أموال الناس بالباطل، وانتهاك الأعراض.
وتطرق إلى خطورة تداول الشائعات والأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل، مؤكدًا ضرورة التثبت والتحقق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مشيرًا إلى أن الكلمة أمانة، وأن نقل الأخبار دون تحقق قد يؤدي إلى أضرار جسيمة في المجتمع.
كما أشار إلى صور الإساءة للآخرين بالقول أو الفعل أو الكتابة عبر المنصات الإلكترونية، مؤكدًا أن المسلم مأمور بحفظ لسانه وجوارحه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وأن ما يُكتب عبر الوسائل الحديثة يدخل في هذا الباب، بل قد يكون أشد خطرًا لسرعة انتشاره واتساع أثره.
وأضاف أن من أخطر الجرائم كذلك نشر الفسق والفجور وتزييف الحقائق والتلاعب بعقول الناس، محذرًا من عاقبة ذلك، ومبينًا أن كل إنسان سيتحمل وزر ما ينشره أو يروّج له، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَوْزَارَهُمْ وَأَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ﴾.
كما نبّه إلى خطورة الاعتداء على أعراض الناس والتطاول عليهم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم»، مؤكدًا أن الطعن في الآخرين أو التشهير بهم عبر الإنترنت من أعظم صور الإثم.
وفي المقابل، دعا فضيلته إلى حسن استغلال الفضاء الإلكتروني في نشر الخير والعلم النافع، من قرآن كريم وسنة نبوية وأخلاق فاضلة، مؤكدًا أن ما ينشره الإنسان من خير يبقى له أجره حتى بعد موته، فيكون صدقة جارية له في دنياه وأخراه.
وفي ختام الخطبة، حذر وكيل الوزارة من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية على الأطفال، وما قد تحمله من أفكار هدامة أو سلوكيات عنيفة أو إدمان يضر بالعقل والنفس، مشددًا على مسؤولية الأسرة في المتابعة والتوجيه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، داعيًا الآباء إلى مراقبة أبنائهم وتوجيههم لما ينفعهم في دينهم ودنياهم.
واختُتمت فاعاليات الافتتاح بالدعاء أن يحفظ الله مصر وأهلها، وأن يديم عليها الأمن والأمان، وأن يجعل بيوت الله عامرة بالطاعة والذكر.