مصر     الجيزة

كتبت   رشا برعى

“و ما زلتُ صامدًا رغم شعوري بالإنتهاء!..

مُهدَّدٌ بالانطفاء، أنا الذي أكلَ الحزنُ قلبي…

لم أعد أعرف أين انتهيتُ أنا… وأين بدأ هذا التعب،

كأنني تلاشتُ شيئًا فشيئًا دون أن يلاحظني أحد،

دون أن يحدث ذلك الصوت الذي يعلن السقوط الأخير.

أنا لستُ بخير،

ولم أعد أجيد إخفاء هذا جيدًا،

لكنني أُكمل… فقط لأن التوقف يبدو أكثر قسوة من الاستمرار،

حتى لو كان الاستمرار نفسه شكلًا آخر من الانهيار.

تعبتُ من أن أكون قويًا بالضرورة،

من أن أبتسم لأبدو أقل ألمًا،

من أن أقول “أنا بخير” وأنا لا أستطيع حتى أن أشرح ما بي.

هناك أشياء داخلي لا تُقال… لأنها إن قِيلت ستنهار أكثر.

أحيانًا أشعر أنني لا أعيش،

بل أُؤجّل الانطفاء فقط،

أؤجّل لحظة النهاية التي أعرف أنها تقترب،

لكنني أهرب منها بخطوات بطيئة ومهزومة.

كل ما كنتُ أحتاجه…

لم يكن كثيرًا،

فقط قلبٌ لا يخذلني،

أو يدٌ تُمسكني عندما بدأتُ أفلت دون أن يشعر أحد.

لكنني لم أجده،

ومضيتُ وحدي كما بدأت… وحدي تمامًا.

ومع ذلك ما زلتُ أقف،

ليس لأنني قوي،

بل لأن شيئًا في داخلي ما زال يخاف من السقوط الكامل…

وكأنني إن سقطتُ مرة واحدة

قد يعجبك أيضًأ