
بقلم // محمد صلاح
هكذا مصر
أصيب الوطن العربي بعدد من النكبات والنكسات . أصابت الجسم والعقل العربيين في الصميم .
أول تلك النكبات وهي أم النكبات هي هزيمة الجيوش العربية في العام 1948م أمام العصابات الصهيونية وإحتلال تلك العصابات الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها .
شكلت تلك النكبة حافزا كبيرا بقيام ثورات عربية ، مصر ، الجزائر ، شمال اليمن ، جنوب اليمن ، العراق الخ .
وتوالت النكبات والنكسات ..
..هزيمة يونيو حزيران التي تكبدتها ثلاثة جيوش عربية . عالجت آثارها العملية والنفسية حرب الإستنزاف على الجبهة المصرية والسورية والأردنية .
..حقق الجنديالعربي المصري والسوري أعظم إنتصارته في حرب 1973م.
المفارقة ان هزيمة يونيو 1967م التي كان أهم أسبابها ركون القيادة السياسية التام على القيادة العسكرية ، تلتها إنتصارات عربية على الجبهات السياسية والعلاقات العربية العربية وعلى الساحةالدولية بشكل عام .
وعلى العكس حرب 1973م التي كان من أهم أسباب بعض قصورها العسكري تدخل القيادة السياسية في شؤون القيادة العسكرية .
..نكبة كمب ديفيد : من المفارقة إن ذلك الإنتصار العظيم كان له أثر سلبي كبير الذي ظهر في التشتت العربي ونقل مقر الجامعة العربية إلى تونس كرد فعل على ذهاب السادات إلى تل أبيب ولاحقا توقيع إتفاقية كمب ديفيد التي عدها الكثيرون نكبة ثانية وهي كذلك والتي كان من المتوقع منها محو آثار النكبة المركزية .
وتوالت النكبات
..نكبة إحتلال العراق للكويت :
نكبة أخرى من الحجم الكبير دمرت القوة العراقية التي كان من المؤمل أن تؤدي دورها في محو آثار ما سبقها من نكبات . لكن شتت الصف العربي حد إشتراك غالبية الدول العربية إلى جانب المنقذ الأمريكي ( الذي سماه أبوه بوش وهو راعي البوش )حسب تعبير شاعر كويتي . مع الأسف ذلك الراعي لم يكن أمينا على البوش فسلمه للجارة إيران الذي عاد ذلك البوش لدعوة نفس ذلك الراعي لحمايته من المستلم ، على طريق نكبة جديدة .
..الوحدة اليمنية :
كما هو حال النكبتين الثانية والثالثة اللتان كان المتوقع منهما على الأقل معالجة آثار النكبة المركزية سارت الوحدة المباركة على نفس طريقهما . فبدلا من أن تشكل أنموجا يحتذى به عربيا وعالميا ، فإذا بها تقدم مثالا مشوها سيئا بل في غاية السوء إنعكس على النفسية العربية الرسميه والشعبية . لم تغب معه مصطلحات الوحدة العربية فحسب بل تراجعت المشاعر كثيراً كثيراً إلى الوراء . برزت معها الروح الإنفصالية بشكل واسع على الساحة العربية وما إنفصال جنوب السودان ومحاولات شمال العراق وخروج الجيش السوري من لبنان بطريقة مهينة بعد إن كانت ترسخت وحدة غير معلنة . كذلك تشتت سوريا وليبيا والتباعد العربي الرسمي مع خلافات حادة وتبادل الإزدراء والسخرية شعبيا الخ من تلك المظاهر والعوامل المشابهة التي تعتبر بكل تأكيد نتيجه طبيعية طبيعيّة لتجربة الوحدة اليمنية الفاشلة .
الحل بالنسبة لقضية الوحدة العربية التي انمحت من القاموس العربي لا بل قل التعاون العربي قبل التكامل فحسب ، يبدأ من معالجة السبب بشكل جذري المتمثل بعودة الأوضاع إلى ما قبل 22 مايو 1990م بشروط إعادة إنتاج الوحدة على المديين المتوسط والطويل ، إذ لا تجدي معها محاولات الترقيع .
لمافيه مصلحة الأمة العربية وأمنها والأمن الدولي بشكل عام .