
خربشات .. هاله المغاورى
جلست على مكتبها وامسكت بالورقة والقلم تسطر له آخر أنفاسها فقد كان لها الحب والأمان، القلب الذى ينبض بالحياة داخلها . كانت لاتعرف من أين تبدأ رسالتها هل تكتب حبيبى أم وجعى وبعد تفكير بدئت رسالتها بسؤاله : ” مالفرق بينى وبينها ؟”
” لماذا تهملنى ولا تسأل عنى” .. “لماذا تختلق الأعذار بعدم وجود وقت لديك للحديث معى؟”
فأنا لم أطلب منك الكثير .. اتدرى ما حجم الألم الذى سببته لى وأنا أعلم أنك تتحدت مع أخرى ، وتشتاق لحديثها وتجد الوقت للكتابه لها يومياً وبالساعات ..اهكذا تكافئنى على حبى وتضحياتى لك .. أعتقد أنك الآن عرفت الظروف الصعبه التى مررت بها الفتره السابقه .. فقد كانت صدمتى فيك كبيره ،لأنك كنت تمثل لى صرحاً عالى ، شخصاً لا يكذب صادق فى كل تصرفاته ، ولديه الشجاعة أن يقول الحقيقه ،وهذا هو سبب انجذابى لك منذ أن أتيت لوالدى لكى تختارنى دوناً عن باقى النساء لكى أكون شريكاً لحياتك .فقد ابهرتنى بكلامك وأنك إنسان مختلف عن باقى البشر .. وعندما ذكرت لك أن الرجل يتغير عندما يجد البديل، علقت لى المشانق وأخذت تجلد في بكل ما أوتيت من كلمات .. واعتبرت كلامى اهانه موجهه لك ..
واعود إلى سؤالى ما الفرق بينى وبينها .. هل انجذابك لها كان سببه أنها مثقفه وناضجه فكرياً وتدير الحوار والنقاش بعقلانيه ورقى . أليست هذه هى الصفات التى جعلتك ترتبط بى .. أين هى الآن ومن جعلها تنطفئ .. أليس اهمالك وعدم توفير وقت لى لكى نتحدث سوياً .. أتذكر عندما قولت لك سيأتى اليوم الذى تدرك فيه أنى تلميذتك الشاطره .. لقد أتى هذا اليوم .. لأنى تعلمت منك الكثير ،فقد علمتنى كيف أحافظ على نفسى من غدر البشر ولكن لم تعلمنى كيف أحافظ على نفسى منك.. ولكن مر التجربه التى عشتها معك وأنا أراك تبتعد عنى لانشغالك بأخرى جعلنى قويه على مواجه الموقف بشجاعه .
وسأخبرك بالحقيقه التى تخفى عنك فأنا هى وهى أنا . نعم نحن شخصاً واحداً . فقد قمت بعمل حساب جديد على الفيس ودخلت لك منه أستفسر منك عن شئ به علاقه بعملك ولانى أعرف طبيعة عملك جيداً فكان الأمر سهلاً لى . كذلك لم تتعرف على صوتى لأنى استخدمت تقنية تغير الصوت . فعندما تريد المرأه أن تتقن عملاً لكى تصل منه الى هدفها فهى تتقنه بجداره .
ومرت الشهور وأنت تتحدث معى ، واسمع شكواك ونقدك لزوجتك واهمالها لك ، زوجتك التى هى أنا والتى تهدر كل وقتها لكى توفر لك الراحه ، حتى أتى الوقت الفاصل بينى وبينك ، فقرار زواجك الذى أخذته من أخرى قتلنى ، فلم أستطع المضى كثيراً فى هذه اللعبه لأنها سرعان ما ستعرف شخصيتى حين ترانى لذلك قررت أن أخبرك بالحقيقة ، وأنى سأرحل فلن استطيع أن أكمل حياتى وأنا على الهامش ، فسوف أترك لك العنان لكى تعيش كما تريد .
وهنا ختمت رسالتها بجملة “زوجة قلبها يعتصر” .