في الوقت الذي نكن فيه كل الاحترام والتقدير لمكانة معالي وزير الأوقاف كقيمة دينية وإدارية، إلا أن المشاهد المتكررة لـ “تقبيل الأيادي” بهذه الصورة تثير الكثير من التساؤلات والقلق حول ثقافة “التبجيل المبالغ فيه” التي لا تليق بمؤسساتنا الدينية والوطنية في مصر الجديدة.
📖 من هدي القرآن الكريم
لقد أرسى القرآن الكريم قواعد المساواة، وأن الرفعة تكون بالعلم والعمل والتقوى، لا بالمظاهر التي قد توحي بالتبعية أو الانكسار:
قال تعالى: 《وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ》 [لقمان: 18].
وقال عز وجل: 《إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ》 [الحجرات: 13].
💡 لماذا “هذا لا يصح”؟
جوهر التواضع: عالم الدين والمسؤول هو قدوة في التواضع، وتقبيل اليد – وإن كان من البعض باب المحبة – إلا أنه يكرس لثقافة “الرجل الواحد” التي نسعى لتجاوزها.
هيبة المؤسسة: قوة الوزارة في قراراتها وتطويرها للخطاب الديني، وليس في مظاهر التبجيل الشخصي للمسؤول.
رسالة للشباب: نحن بحاجة لغرس قيم الاعتزاز بالنفس لدى الأجيال القادمة، وأن الاحترام يكون بالتقدير المتبادل والمصافحة الكريمة.
✊ كلمة حق
ننتظر من معالي الوزير – وهو صاحب العلم والحكمة – أن يمنع هذه الممارسات صراحة، وأن يوجه مريديه وموظفيه بأن كرامة المؤمن عند الله عظيم، وأن العمل والإخلاص هما أصدق تعبير عن الحب والتقدير.
الاحترام يُبنى بالثقة والمواقف، لا بإنحناء الظهور وتقبيل الأيادي.
#رسالة_إلى_وزير_الأوقاف #كرامة_المواطن #التواضع_من_الإيمان #مصر