مصر اسيوط
✍️ بقلم : على الذنودى
السلام.. اسم من أسماء الله
“هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ” (الحشر: 23). السلام ليس مجرد غياب للحرب، بل هو حضورٌ للرحمة والعدل، هو عطرُ السماء الذي نزل مع دعوة إبراهيم، ورسالة موسى، وترنيمة داود، وبشارة عيسى. إنه النور الذي يضيء ظلمات الكراهية، ويذيب جليد العداوة.
دعوات الأنبياء.. جذور السلام
إبراهيم عليه السلام: أبو الأنبياء، دعا إلى التوحيد وبناء بيت الله كمَكانٍ للعبادة والأمان.
موسى عليه السلام: حمل لوحي العدل “لا تقتل”، وأرشد إلى تحرير البشر من عبودية الظلم.
عيسى عليه السلام: بشَّر بالمحبة: “طُوبَى لِصَانِعِي السَّلَامِ، فَإِنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ” (متى 5:9).
محمد ﷺ: ختم الرسالات بقوله: “ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة؟ إصلاح ذات البين”.
الحروب.. جراح لا تندمل
كم من طفلٍ يُتمته القنابل، وامرأةٍ ثكلى فقدت زوجها، وشيخٍ يُدفن تحت الأنقاض! الحروب لا تترك إلا دمارًا يُذرِّف العيون، ويمزّق النسيج الإنساني. ها هي فلسطين وسوريا واليمن وأوكرانيا.. صرخاتٌ تعلو: “كفى!”
دعوة عالمية: اغرسوا زيتون السلام
زرع الأمل: كما تُغرس شجرة الزيتون – رمز السلام – فلنغرس التسامح في قلوب الأجيال.
مساندة الضعفاء: مسح دموع الأيتام، وإغاثة النازحين، وبناء المدارس بدل الخنادق.
حوار الحضارات: لنكن سفراء سلام، نتبادل الثقافات لا الصواريخ.
وقف إراقة الدماء: مطالبة الحكومات بتحويل ميزانيات الحرب إلى تعليمٍ وطبٍّ.
السلام مسؤولية الجميع
يا سفراء الإنسانية:
الكاتب: ارفع قلمك سلاحًا للوعي.
العالم: اجعل علمك جسرًا للتعايش.
السياسي: تذكّر أن التاريخ لا يذكر المنتصرين، بل يذكر العادلين.
ختامًا:
السلام ليس حلمًا، بل قرار. فلننطلق من اليوم، كلٌ من موقعه، لنكون خُطّاطًا على صفحة الأرض بكلمات المحبة. كما قال الحكيم: “إذا أردت السلام، فاعدل”.
“وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا” (الحجرات: 13).
خالص دعواتي للعالم بالسلام