مصر الجيزه
كتب معتز حمدي
…
مشتاقين نرجع تاني
لأيام زمان
ويرجع لينا الحب
الدافي والحنان
البيوت بالطينة لكن
مليانه بالأمان
اللمه الحلوة والضحكة
ماليه المكان
…
مشتاقين نرجع لأيامنا
اللي فاتت
ولطيبة حبايبنا الغالية
اللي ماتت
للبركة الغايبة والحب
اللي شاتت
نرد الصفا اللي رخص
علينا وهان
…
الإيدين اللي كانت في
بعض متشابكة
بعد ما فلتت ترجع
تاني متماسكة
والقلوب اللي كانت في
ودها متشاركة
بعد ما هرب ودها
يرجع زي ما كان
…
مشتاقين ترجع لكبارنا
قيمتهم وهيبتهم
الصغار يحترموا سنهم
ويقدروا شيبتهم
وستاتنا يرجع تاني
حياؤهم وطيبتهم
والبنات أدبهم يصير
ليهم عنوان
…
مشتاقين نعيش بدون
خلاف ومشاكل
ويرجع تاني لأصحابه
الحق اللي مِتاكل
ومحدش يكون لحقوق
أهاليها ناكل
كل حق يكون قسمته
بعدل وميزان
…
مشتاقين قلوبنا تصفى
من غلها وأحقادها
حياتنا تنضف من عيوبها
وتطهر من فسادها
والعنف والإجرام اللي
ملا عيشتنا وسادها
ينتهوا وينتهي معاهم
الغش والإدمان
…
نفسنا قبل الزمن ما
يعدي علينا ويفوت
واسمنا بين القبور
يبقى مثبوت
ذكرى فاتت وعدت
زي الديار والبيوت
وكل اللي باقي منينا
لحود وأكفان
…
فين أيام زمان شوارعها
وبيوتها وحيطانها
دواوينها وسقايفها بركة
زروعها وغيطانها
زيارها وجرارها اللي
بتروي عشطانها
كوانينها وريحة برامها
طالعة مع الدخان
…
ومين يرجعنا لأيامنا
الحلوة الجميلة
اللي ما تعوضهاش أي
حاجات بديلة
مشتاقين لكل حاجة
حلوة أصيلة
تخلي كل شيء جميل
يظهر فينا ويبان
…
ياه على أيام زمان
وبيوتها وناسها
القلوب اللي البياض
مالي إحساسها
ولا الوشوش زي البيوت
الطهر أساسها
بساطة وبشاشة وكرم
مفتوح على البيبان
…
أيام العِزب والطرمبات
والفلاق والسبايت
والطبيخ اللي زي الشهد
ناكله وهو بايت
فين خير الأرض على
كل بيت فايت
فين الروح الأصيلة في
الفرح والأحزان
…