ليه رغم كل المحاولات ..  لسه حاسس إني تايه ؟

مصر

✍️ كتب  :  محمد دياب

صحيت بدري، زي ما الكتاب بيقول.
رتّبت سريري، شربت القهوة، فتحت اللابتوب، وبدأت أشتغل…
كل حاجة ماشية “مظبوط”، لكن جوايا حاجة مش مفهومة.
إحساس غريب كده… إني تايه، أو إن كل اللي بعمله “شكله حلو”، بس ملوش طعم.

ناس كتير حوالينا بتجري، بتشتغل، بتحاول، وبتنجح – على الورق – لكن جواهم حاجة نقصة.
كأنك بتاكل أكل شكله حلو… بس مفهوش طعم.
كأنك بتضحك… بس مش فرحان.

📍 هو أنا تايه ليه؟

الإجابة مش دايمًا واحدة، لكن فيه أسباب بتتكرر كتير:

1. نجاح من غير معنى

أوقات بنعيش في دوامة “الإنجاز” لدرجة إننا بننسى ليه بدأنا أصلاً.
الهدف بيضيع وسط التقييمات، الأرقام، ضغط السوشيال ميديا، ومقارنة نفسنا بالناس.
بنقيس نفسنا بعدد اللايكات، مش براحتنا النفسية.
بقى فيه صورة للحياة “الناجحة”، واللي يخرج عنها يحس إنه فاشل… حتى لو كان مرتاح.

2. الخوف من إننا نكون نفسنا

فيه صوت داخلي بيقولك “أنا مش مبسوط كده”، بس غالبًا بتسكت الصوت ده علشان ترضي الناس.
أوقات بنمشي في سكة مش بتاعتنا، بس بنكمل فيها لأن “ما ينفعش نرجع”.
بس الحقيقة؟ ينفع جدًا.

3. فقدان الاتصال بالنفس

لو سألتك:
“أنت فعلًا عايز إيه؟”
هتعرف تجاوب؟
ولا هتسكت شوية وتقول: “مش عارف…”؟
السؤال البسيط ده لوحده ممكن يفتح باب كبير لفهم اللي حاصل جواك.

💡 كبسولة وعي:

الموضوع مش إنك مش ناجح، ولا إنك مش بتحاول.
الموضوع إنك نسيت تسمع لنفسك وسط كل الأصوات.

ابدأ بـ ٣ خطوات بسيطة:
1. خصص وقت كل يوم تسمع فيه صوتك الداخلي — حتى لو ٥ دقايق.
2. اكتب مشاعرك، حتى لو كلام مش مترتب.
3. اسأل نفسك بصدق:
“اللي أنا بعمله ده… فعلاً ليا؟ ولا عشان أرضي توقعات حد تاني؟”

الخاتمة:

لو حاسس إنك تايه… صدّقني، إنت مش لوحدك.
والشعور ده مش علامة ضعف، بالعكس…
ده أول دليل إنك بدأت تصحى، وتدور على نفسك.

مش لازم توصل لكل حاجة،
لكن لازم تبدأ تمشي في الطريق اللي “ليك”.
مش اللي الناس شايفاه “ناجح”، لكن الطريق اللي نفسك ترتاح فيه.

قد يعجبك أيضًأ