لايف كوتش

 

 

مصر

بقلم  :  محمد دياب

من زمان وإحنا بندور على حاجة اسمها “السعادة”. كلمة صغيرة بس تقيلة أوي… وكل واحد شايفها بطريقته.
في ناس تقولك: “لما أبقى غني… هبقى مبسوط”.
وفي ناس تانية تقول: “أول ما ألاقي الحب… حياتي هتتظبط”.
وفي غيرهم شايفينها في السفر، الشهرة، أو حتى في عدد اللايكات عالسوشيال ميديا.

بس الغريب… إن في ناس وصلت للفلوس، وللشهرة، وللحب… وبرضه قاعدين يقولوا: “لسه مش لاقي السعادة”.
ساعتها ييجي السؤال: هو السعادة مكان نوصل له؟ ولا مجرد إحساس بيعدي علينا؟

الحقيقة إن السعادة مش محطة.
هي زي أغنية بتحبها جدًا… تسمعها كتير وتفرح بيها، بس بعد كده مش هتديك نفس الإحساس.

المشكلة إن المجتمع بيضحك علينا بحاجة اسمها “السعادة المستمرة”
• اتجوز وهتبقى سعيد.
• هات شغل أحسن وهتبقى سعيد.
• اشتري عربية جديدة وهتبقى سعيد.

لكن الواقع… إن الحاجات دي كلها لحظية. بتحس بيها شوية، وبعدين ترجع تدور تاني.

طيب نعمل إيه؟
السر مش إنك تدور على حاجة ضخمة تغيّر حياتك.
السر إنك تلاقي السعادة في التفاصيل الصغيرة:
• ضحكة طالعة من قلبك مع صاحبك.
• إحساس الإنجاز لما تخلص حاجة مأجلها من بدري.
• هوا نضيف يملأ صدرك.
• أو حتى طبق أكل بتحبه.

السعادة مش هدف… السعادة عادة.
ويمكن ده اللي “أرسطو” قصده لما قال: السعادة بتعتمد علينا إحنا.

فلو عايز تعيش حياة أهدى وأغنى، بطل تجري ورا الوهم.
وابدأ تبص حواليك… يمكن تكتشف إن السعادة مش بكرة، السعادة دلوقتي

قد يعجبك أيضًأ