صرخة عدلٍ
ونداء حق
في زمنٍ تتعالى فيه أصوات المدافع على صوت الضمير، ولحظةٍ يُراد فيها طمس هوية شعبٍ وتهجيره قسرًا من أرضه… ارتفع الصوت المصري عاليًا، ليصدح أمام العالم كله صدحًا: لا للتهجير… لا للتصفية… لا للظلم .
حيث أعربت الخارجية المصرية عن بالغ استهجانها لتصريحات رئيس الوزراء الإســ*ـــرائــ*ــيــ*ــلي – التي تنم عن بلطجةٍ علنية- في بيانٍ لم يكن مجرد كلمات بروتوكولية تُلقى في أروقة الدبلوماسية، بل كان صرخة عدلٍ ونداء حقٍّ، يفضح محاولات الاحـ*ــتــ*ـلال تحويل فلسطين إلى صفحةٍ مطوية في دفاتر التاريخ… كيف لا، وقد كان البيان وضعًا للنقاط على الحروف، وتصريحًا بأن فلسطين ليست للبيع، وغزة ليست بوابة عبور، ومعبر رفح لن يكون معبراً للظلم .
حقًّا، لقد وضعت بلادنا موقفها في سياق أخلاقي وسياسي صارم حين أكدت أن السياسات الإسـ*ـرائـ*ــيـ*ــلـ*ـية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في فلسطين عامةً، وغزة على وجه الخصوص، إنما هي جرائم حربٍ ترتقي إلى مستوى التطهير العرقي، لافتةً إلى أنه لا تهجير تحت أي مسمى، لا قسراً ولا طوعاً، ولا مساومة على هوية الشعب الفلسطيني .