الخمر ام الخبائث فاحذروها

 

مصر   اسيوط

بقلم  /  أحمد حسين ابوحتة

 

يشهد الغرب بما لم يشهده العرب المتحررون
#صحيفة_الكارديان_البريطانية تقول
أ. إعداد مجلة البيان
* مترجم عن صحيفة الجارديان البريطانية.

بقدر ما حصل الغرب من تقدم وحضارة على المستويات العلمية والتقنية ؛ بقدر ما تكشف له تلك التقنيات عن سقوطة في مستنقعات الحرية المطلقة المزعومة التي توشك أن تطفئ شمس حضارتهم.

“الخمر أخطر وأشد فتكًا من المخدرات”.. هذا هو ما توصلت إليه لجان الخبراء، ومراكز الدراسات الموثوقة في الغرب، فالمخدرات محظورة ومستشنعة، أما الخمور فهي مباحة ومعلنة وجزء من حرية المواطن، كما أنها جزء لا يتجزأ من الحياة الغربية عمومًا.

ويطلق حكماء الغرب وخبراءه وساسته حملات للتوعية والحد من “الإفراط في تناول الخمر”، وبخاصة في ظل الأرقام الصريحة، والآثار المفجعة لما فعلته الخمور ببلادهم من دمار أخلاقي، وانهيار اجتماعي، وحالة من الذعر واللاأمن، فضلاً عن الأمراض الفتاكة.

ولكن هذه الحملات والدعوات لا تجرؤ على المطالبة بمنع المسكرات، وإنما تدعو إلى “الترشيد” ووضع “الحدود” ومكافحة “الإدمان”، فتظل هذه المجتمعات تدور في حلقة مفرغة، فالفرق بين متعاطي الخمر ومدمنه ليس إلا ظرف حياتي، بل إن الأضرار الواضحة لا تقتصر على المدمن الذي لا يكاد يفيق.

إن الشعوب في هذه المجتمعات المادية تلجأ إلى مسكن لآلام العقل بما يذهبه، ومضمد لجراح الروح بما يتلفها، ويستجيرون من رمضاء الاكتئاب والخواء القلبي والاجتماعي برمضاء الخمر التي تشعل “العداوة والبغضاء”، وتقضي على ما بقي من نقاء.

·الخمور أكثر ضررا من المخدرات

أكدت دراسة علمية موثقة نشرتها دورية لانسيت الطبية البريطانية على أن الخمور هي الأكثر ضررًا بشكل عام، متجاوزة بذلك العقارات المخدرة الخطيرة مثل : الهيروين، والكوكايين.

واتخذت لجنة الخبراء المستقلة القائمة على الدراسة نظامًا جديدًا لتقييم الأضرار لا يقتصر على دراسة الضرر الذي يصيب المتعاطي وحده، وإنما يبحث أيضًا الأضرار التي تصيب الغير.

ووفقا للمقياس الجديد الذي يقيم الأضرار بالنسبة للفرد والمجتمع فإن تعاطي الخمور أخطر من تعاطي الكوكايين والتبغ بثلاثة أضعاف.

ونقلت صحيفة ( الجارديان) عن “دون شينكير” المدير التنفيذي لمؤسسة ( القلق من الكحول) تعليقه على هذه الدراسة، حيث قال: ” ما تظهره هذه الدراسة، والتقييم الجديد هو أن الحكومات المتعاقبة ركزت وبشكل خاطيء على المخدرات غير القانونية، بينما يجب أن تمنح الكحوليات والأضرار الناتجة عنها اهتماما أكبر بكثير”.

وأشار “شينكير” إلى أن زيادة تعاطي الخمور تفاقمت في السنوات الأخيرة لأن الحكومة رفضت الاقتناع بالعلاقة بين انخفاض أسعارها، وزيادة استهلاكها، وبين الأضرار المترتبة على ذلك للفرد والمجتمع.

·الخمر وتأثيره على المجتمع الأمريكي

كشف مجلة “ريسكيو” الأمريكية قبل سنوات عن بيانات خطيرة تكشف بعض الدمار الذي يلحق بمتعاطي الخمر على المجتمع، ومنها:

*تعاطي الخمور يتسبب في حوادث قتل كل 22 دقيقة.

*في كل دقيقة يوجد قائد سيارة مخمورٌ “ثملٌ” واحد من بين كل خمسين سائق سيارة، وفي عطلة نهاية الأسبوع تقفز هذه النسبة إلى شخص من بين كل عشرة سائقين.

*طبقا لمركز السيطرة على الأمراض في أتلانتا فإن هناك مائة وخمسة آلاف حالة وفاة سنويًا لها علاقة بالخمور ( حوادث سير، وأمراض، وإصابات)

*الحوادث ذات الصلة بالخمور هي السبب الريئسي في وفيات الشباب.

*نصف الحوادث المرورية ترجع إلى تناول الخمور.

*الكحول يتسبب في ما لا يقل عن 34% من حوادث القتل العمد.

*أكثر من نصف المغتصبين قاموا بجريمتهم في حالة من السكر.

*جرائم العنف وإساءة معاملة الأطفال وانتهاكهم تزداد في الأمهات حال معاقرتهن الخمور بثلاثة أضعاف، أما في عند الآباء فتزداد جرائم المخمورين إزاء أطفالهم بنسبة عشرة أضعاف عنها في الأمهات.

*36% من المنتحرين تعاطوا الخمر قبل تنفيذ عملية الانتحار .

*حالات السكر الشديدة تتسبب في: 60% من جرائم العنف، و30% من جرائم الانتحار، و80% من حوادث الحريق والغرق.

*معدل الانتحار بين مدمني الخمور تفوق بثلاثين ضعفًا معدلات الانتحار عند الأشخاص غير المدمنين.

*الخمور تكلف الولايات المتحدة (15 مليار دولار) سنويًا من أجل الرعاية الصحية وعلاج آثارها. (إحصاء عام 1988).

* 2.9% من كل ألف مولود حي لديهم ما يعرف بمتلازمة الكحول الجينية.

وكشف المعهد الوطني لإدمان الكحول عن أن نصف البالغين الأمريكيين لديهم شخص من العائلة مدمن خمر، وأن 20% من الأطفال ينشأون في أسر بها شخص واحد على الأقل مدمن على الخمر.

قد يعجبك أيضًأ