مصر   

بقلم   :   محمد المؤيد

في أغلب الأحيان تنشأ ظاهرة الجمود الفكري وعدم تقبل النقاش وفرض الرأي دون أن تصاحبه الحجة الصحيحة إلى حد الانتقاص من قدر المختلفين في الرأي بين الأفراد التي لا تملك قدرا من الوعي الثقافي الذي يمنح أصحابه أدوات إدارة الحوار المتمدن المستند على تقبل الرأي والرأي الآخر ولكن أن ينتهج المثقفون وأصحاب العلم هذا المسلك من الفكر العقيم لمجرد أن أحد طرفي الحوار يمتلك سلطة المنصب الإداري وبالتالي، تؤول إليه -من وجهة نظره- كل صفات الرشد والكمال العقلي ليبدأ في التعامل مع الآخرين بصفته أحد المبشرين بالجنة الذي لا يجوز لك أن تناقشه في رأي أو تعارضه في كلمه وإذا فعلت أقام عليك الحد ومارس ضدك كل أساليب القهر ليتساوى بأفعاله تلك مع أصحاب العقول المتحجرة الرافضة لأقل مبادئ القيادة الإدارية التي تنص على تقبل الانتقاد وحرية إبداء الرأي هذا البلاء الفكري المتحجر وشهوانية التحكم الذي نعاني منها منذ زمن بعيد تظهر أقصى صورها داخل أروقة العلم بين الطلاب والأساتذة فلا يحق للطالب أن يناقش أو ينتقد. على الرغم من كم الممارسات الخطأ التي تحدث دون مراجعة من أحد لهذه السلطة المطلقة أو محاسبتها لتصبح أغلب منابرنا العلمية مصدرا لنشر القهر الفكري بديلا عن أن تكون منارة للعلم والمعرفة وبناء الإنسان وأخيرا، ليس فقط الإرهابي هو من يقوم بالأعمال التخريبية ولكن الأكثر إرهابا هو من يقوم بنشر التسلط والقهر الفكري لدي من يعارضه ففي الوقت الذي تعمل فيه الدولة بكامل أجهزتها على فعل كل ما في استطاعتها لزيادة قدر انتماء الأفراد إلى الوطن الغالي مصر يقف ضدها بالمرصاد هؤلاء المتغطرسون بأفعالهم الشاذة ليصلوا بنا إلى حد الكفر بالوطن

.. تحيا مصر “الحضارة. الإنسانية. العلم”

قد يعجبك أيضًأ