طلق رجل زوجته ، فلما أرادت الرحيل عنه وقف أمام من حضر وقال بصوت هادئ لكنه مليء بالصدق :
” اسمعي ، ولْيسمع الجميع ، إني والله اعتمدتُك برغبة، وعاشرتك بمحبة، لم أجد منك زلة، ولم يدخلني منك ملل … ولكن القضاء كان غالبًا. “
ابتسمت المرأة، وحبست دموعها ، ثم نظرت إلى عينيه وقالت بهدوء ووقار :
“جزيت من صاحب ومصحوب خيرًا … فما استرثتُ يومًا خيرك ، ولا شكوت ضيرك ، ولا تمنيت غيرك، ولم أرد إليك شرًا … وما وجدت لك في الرجال شبهًا ، وليس لقضاء الله مدفع، ولا من حكمه ممتنع.”
وقفا لبعض الوقت في صمتٍ يملؤه الاحترام المتبادل، وفي هذا الصمت كان كل منهما يودع الآخر بروحٍ نقية … لا غضب ، ولا حقد ، ولا شعور بالخذلان .
ثم افترقا …
كلٌ يسير في طريقه، حاملًا ذكريات صافية من حبٍ عاشراه، ووفاء لم يقاس بالمظاهر ، بل بالإخلاص والنية الصادقة .
كانت تلك اللحظة درسًا لكل من حضر … درس في الرقي ، في التسامح، وفي احترام الآخرين حتى في الفراق .
سؤال للمتابعين :
هل تعتقدون أن الفراق الراقي ممكن أن يحدث فعلًا في حياتنا اليوم ؟