طلاق بكرامة وقصة لا تنسي

مصر     اسيبوط

كتب     /   أحمد حسين ابوحتة

 

طلق رجل زوجته ، فلما أرادت الرحيل عنه وقف أمام من حضر وقال بصوت هادئ لكنه مليء بالصدق :
” اسمعي ، ولْيسمع الجميع  ، إني والله اعتمدتُك برغبة، وعاشرتك بمحبة، لم أجد منك زلة، ولم يدخلني منك ملل … ولكن القضاء كان غالبًا. “

ابتسمت المرأة، وحبست دموعها ، ثم نظرت إلى عينيه وقالت بهدوء ووقار :
“جزيت من صاحب ومصحوب خيرًا  …  فما استرثتُ يومًا خيرك ، ولا شكوت ضيرك ، ولا تمنيت غيرك، ولم أرد إليك شرًا  …  وما وجدت لك في الرجال شبهًا ، وليس لقضاء الله مدفع، ولا من حكمه ممتنع.”

وقفا لبعض الوقت في صمتٍ يملؤه الاحترام المتبادل، وفي هذا الصمت كان كل منهما يودع الآخر بروحٍ نقية … لا غضب ، ولا حقد ، ولا شعور بالخذلان .

ثم افترقا …
كلٌ يسير في طريقه، حاملًا ذكريات صافية من حبٍ عاشراه، ووفاء لم يقاس بالمظاهر ، بل بالإخلاص والنية الصادقة .

كانت تلك اللحظة درسًا لكل من حضر  …  درس في الرقي ، في التسامح، وفي احترام الآخرين حتى في الفراق .

سؤال للمتابعين :

هل تعتقدون أن الفراق الراقي ممكن أن يحدث فعلًا في حياتنا اليوم ؟

قد يعجبك أيضًأ