قصتي القصيرة

( نبوءة الشتاء ) نبوءة العراف

بقلم      /     منى فتحي حامد

كانت حينما تريد الكتابة عن حقائق ملموسة، تهاب من نفاق نظرات ممن حولها، تجسد أفكارهم كلمة كلمة ما بين الواقع والخيال على صفحات العمر، منهم من كان واضحاً بمصداقية الباطن والظاهر معا، منهم مَن يكون على الحياد رغم إدراكه للخطأ، من يتعامل بالتصحيح و مَن يكتفي بالذم أو المدح.

_2_
بدأت تنسج خيوطها وتقسم بالقلم، تسرد عن حياة دنيوية ليس الحصاد منها إلا قليلاً، ليتهم مدركين أنه في يوم وليلة زوال النعم والباقي فقط هو العمل.

_3_
نثرت العشق والغرام تجاه علاقات محللة أو محرمة من نظرة عادات وقيم المجتمع، كل طرف منهما له رؤية واضحة جيدة سواء تقبلها الواقع أو نكرها. عدم الالتفات إلى المشاعر والأحاسيس وحنين الرغبة، عدم التعامل مع الإنسانية الآدمية، بالأخص إن كانت المرأة أرملة أو مطلقة، هكذا تكون الحياة بذاك التوقيت بانتهاء أي متاع لها بالدنيا.

_4_
اختلست من نبوءة العراف وهما زائفا بأن الوفاء بالوجود لقاء يجمع بين مصداقية الشعور واخلاص يمتد على مساحات الأزمنة، لن ينظر إلى بعد الأمكنة أو المسافات الزمنية بينهما، ينجذب إلى الروح والمحبة والعقلانية الراسخة المتزنة المتأنية.
وفاء بالأفعال ليس بالهمسات فقط بين قوافي الشعر والنثر و على صفحات ومواقع الغزل.

_5_
رشفت جزءا من قهوتها و هي تملق النظر إلى أناملها وهي تلامس الفنجان و ما أصابهم من وهن الكبر وخداع الانسان.
بكت عيناها من ضياع الفرحة حينما تذكرت أسعد ذكريات لحظات الشتاء، و هي بين أحضانه، ترشف الشهد من كلماته ويعانقها النغم تحت راية حنان وقبلات أشواقه.

_6_
تركت القلم وتحدثت سرا مع النفس،
قالت: ليتها ما شاءت المحبة حتى تبدل الخير بداخلها شرا مثل نفاقهم أجمع.
كانت تغمرها ابتسامة ندية تمتلك قوة الروح و التحدي لآلام الجسد ورزيلة الفكر الماقت لكل أنثى ذات عقل، كل هذا موازيا برودة الصمت على ضفاف أنوثتي وعزف الشتاء على أوتار الحلم.
___________________

قد يعجبك أيضًأ