روعة البلاغــــــة

 

مصر      الجيزه

بقلم         محمد صلاح

-ما الفرق بين “السبط” و “الحفِيد” ؟!

السبط : هو ابن البنت ، لذلك الحسن والحسين رضي الله عنهما سبطا رسول الله-

الحفيد : هو ابن الإبن ..

_ { إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً }

_ما الفرق بين “المُخْتَال” و “الفَخُور” ؟!

المختال : في هيئتـه

الفخـور : في قولـه

******* _ما الفرق بين ” الغدوة” و “الروحة” و “الدلجة” ؟!

الغدوة : أول النهار

الروحة : آخر النهار

الدلجة : آخر الليل

_ما الفرق بين “جَنازة” بالفتح و “جِنازة” بالكسر ؟؟!!

جَنازة : بالفتح إسم للميّت

جِنازة : بالكسر إسم للنعش الذي يُحمل عليه الميت

_قال تعالى : { أحل لكم صيدُ البحر وطعامه }

_فما المقصود بـ “الصيد” و “الطعام” ؟!

صيـده : ما أُخِذَ حيـاً

طعامه : ما أُخِذَ ميتاً

_ قال تعالى : { ومَا يُكَذِّبُ بِهِ إلا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيم }

_فما الفرق بين “المعتد” و “الأثيم” ؟!

المعتد : في أفعاله

الأثيـم : في أقواله وفي كسبه

_ قال تعالى : {ويلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لمُزَةٍ }

_فما هو الهمز واللمز ؟؟!!

الهمز : بالفعل ، كأن يعبس بوجهه

اللمز : باللسان

_ما الفرق بين “الصنم” و “الوثن” ؟

الصنم : ما جعل على صورة إنسان يعبد من دون الله

الوثن : ما عبد من دون الله على أي وجه كان

فـ الوثن أعمّ من الصنم ..

_ما الفرق بين المغفرة والرحمة اذا اقترنتا ببعض؟.

المغفرة:لما مضى من الذنوب

الرحمة:السلامة من الذنوب في المستقبل …

_ما الفرق بين “أعوذ” و “ألوذ” ؟!

العياذ :اللجوء الي الله للفرار من الشر

اللياذ:اللجوء الى الله لطلب الخير.

قال الشاعر:

يا من ألوذ به فيما اؤمله**ومن أعوذ به مما أحاذره…

_ما الفرق بين كلمتى ( الحية ) و( الثعبان) ..

الحية تطلق على الصغير …بينما يطلق الثعبان على الكبير المخيف..

_مالفرق بين كلمة (الأبوين ) و ( الوالدين ) في القرآن الكريم

معلومة رائعة تتجلى فيها عظمة القرآن الكريم

إذا رأيت كلمة (الأبوين) فاعلم أن الآية قصدت الأب والأم مع الميل لجهة الأب لأن الكلمة مشتقة من الأبوة ، التي هي للأب وليست للأم.

_ أما إذا رأيت كلمة (الوالدين) فاعلم أن الآية قصدت الأب والأم مع الميل لجهة الأم فالكلمة مشتقة من الولادة والتي هي من صفات المرأة دون الرجل.

لذا كل آيات المواريث وتحمل المسؤولية والتبعات الجسام تكون الكلمة المذكورة فيها (الأبوين)

ليناسب ذلك الرجل ، فالرجل هو المسؤول عن الإنفاق فميراثه مصروف ، وميراثها محفوظ.

_ قال تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك).

_ وقوله تعالى: (ورفع أبويه على العرش).

_ أما في كل توصية ومغفرة ودعاء وإحسان فتكون الكلمة (الوالدين) هي المستخدمة ليتناسب ذلك مع فضل الأم

قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا).

_ وقوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا)

فسبحان الله العظيم على دقة اللفظ وروعة البلاغه في القران الكريم..

………………………………..

ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمتها..فما هي؟

– الصيام

لم يُحَدَّد فيه الأجر قال تعالى في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي و أنا أجزي به)

– الصبر

لم يُحَدَّد فيه الأجر قال تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾

– العفو عن الناس

لم يُحَدَّد فيه الأجر قال تعالى: ﴿فمن عفا و أصلح فأجره على الله﴾

فيُنادي مُنادٍ يوم القيامة أين الذين أجرهم على الله؟

فيُقبِل الصائمون و الصابرون و العافون عن الناس.

صوموا..اصبروا..و اعفوا عن الناس

اللهم اجعلنا منهم🤍

( شهادة وفاة الأخلاق والقيم والضمير )

قصة حقيقية مؤثرة تدمع لها العيون :

يرويها اللواء : الدكتور سمير فرج

يقول اللواء : أنه حينما كان رئيساً لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، جاءته ذات مرة سيدة فاضلة تريد أن تحظى برعاية بعض أسر شهداء الحرب مع إسرائيل التي عرفت بحرب أكتوبر 1973 ؟

فرحب اللواء بها وكفلت تلك المرأة قرابة 200 أسرة كفالات مالية وعلاج وزواج وحج وما إلى ذلك، وكانت تعطي عطاء من لا يخشى الفقر، حتى لكأنها حاتمية النسب !

حتى وصل عدد الأسر التي كانت تدعمها إلى ألف أسرة

ولما عُرض عليها مقابلة حرم رئيس الجمهورية لتنال تكريماً رفضت وقالت : ( كدا هيضيع الثواب )

يقول اللواء : مرت سبع سنوات ثم انقطعت عني أخبارها، وذات يوم وبعد خمسة عشر عاماً من تركي الشؤون المعنوية، تلقيت اتصالاً من إحدى مديرات دور المسنين، وفاجأتني أن هناك عجوزاً تريد الحديث معي؟

فعرفت أن الصوت ليس غريباً

فذكرتني أنها ( أم الشهداء ) وكنتُ أطلق عليها هذا اللقب

وتذكرتُ أول لقائي بها قبل 22 سنة وعرفت أنها بدار المسنين منذ خمس سنوات، فزرتها وجلست معها وسألتها عن أولادها ؟

فأخبرتني عن ولدها الطبيب العالمي المقيم في أمريكا

وولدها الثاني الذي أصبح ثرياً مشهوراً في دبي

وابنتها المتزوجة المقيمة في القاهرة .

طرق خيالي مدى الثراء الذي هم فيه، ولمحت بين عيني العجوز كبر السن، وضعف البصر، وهشاشة السمع، ورقة العظم، ووحشتها، وقربها من عتبة الموت، وبُعد فلذات أكبادها عنها، والعصا التي لا تقدر أن تمشي خطوة واحدة إلا بها !!

لقد أصبحت ضعيفة نحيفة متعبة مهدودة ليس كما عهدتها قبل عشرين عاماً تطوف مصر بأكملها بحثاً عن أرملة تشتري لها الطعام وتؤانس وحشتها.

لقد كان آخر عهدها بولديها الشباب قبل عشر سنوات !!!

فقمت بالإتصال عليهما ودعوتهما لزيارة أمهما ؟

فأجابني الطبيب المقيم في أمريكا : إن أمّنا ثرية، ولديها من المال ما يكفيها للعيش في دار المسنين دون مشاكل !!!

فقلت له : ألا تشتاق لأمك ؟

فتعذّر بانشغاله رغم أنه يزور مصر كل عام

وسمعت نفس الكلام من ولدها المقيم في دبي !!

وأما البنت التي في القاهرة فتعلّلت بأولادها وكثرة مشاغلها !!

فبقيتُ ثلاثة أشهر أزورها في كل أسبوع وحديثها العذب المصفى في كل زيارة حكاياتها مع أولادها، وفي كل زيارة تخرج لي ملف ذكريات عبارة عن صور و (ألبومات) لأولادها وهي فرحة مسرورة بنجاحهم وتفوقهم، وتخبرني عن بذلها الغالي والنفيس في دراسة ولدها الطبيب، وأكبر متعة لها الحديث عن أولادها..

وذات يوم حدثتني برغبتها العارمة بزيارة أولادها لتفرح بهم و بأحفادها، وتكحل نظرها برؤيتهم قبل وداع هذه الحياة ومغادرة هذا الكوكب، وهي الثرية القادرة على السفر..

فاتصلت بولديها لترتيب أمور سفرها إليهما واستقبالهما لها ومعرفة عنوان كل منهما ؟

فكان الرد واحداً وهو:

( الأمور هنا صعبة وعندما نزور القاهرة سوف نراها )

 وفي يوم من الأيام الحزينة جاءني اتصال لا أنساه من مديرة دار المسنين تبلغني بوفاة العجوز، فذهبت سريعاً أجرُّ خُطاي، وأسحب قدماي سحباً، وأكاد أن أتعثر في المشي…

ولما وصلت الدار ورأيت العجوز الوحيدة المسجاة التي ماتت وهي تتمنى أن تنظر نظرة واحدة لأولادها، أو يكونوا عند رأسها في لحظة السكرات ولم يلبوا طلبها، ولم يردوا حتى على اتصالاتها، انهار دمعي ولم أتمالك مشاعري..

وكانت لحظات بلغ بي الهول فيها مبلغه !!

فاتصلتُ بولديها فكان الرد:

( لا نستطيع الحضور ولا داعي لمشقة السفر من أجل هذا الأمر)

فاتصلت بابنتها التي في القاهرة، فأخبرتني أنها مع أولادها في الإسكندرية للمشاركة في مسابقة رياضية وحضورها صعب !!!

يقول اللواء بعد ذلك : أنه قام بتجهيز تلك المرأة ودفنها ومشى وحيداً في جنازتها، في حين أنها سخرت مالها لتدريس ولدها ليحصل على أرقى الشهادات العالمية في الطب .

والثاني كانت هي السبب الرئيس في نجاحه

والبنت ويا لهذه البنت، أمها التي بذلت مهجتها في تربيتها !!

يخبر اللواء أنه ولأول مرة يبكي كالطفل تماماً

تذكر ببكائه هذا بكاءه يوم ماتت أمه الحنون..

بعد أسبوع من دفن العجوز حضرت البنت لدار المسنين تطالب بشهادة الوفاة ليبدأ حصر الثروة الطائلة لتلك العجوز التي كانت تعول ألف أسرة من أسر شهداء مصر ليبدأ تقسيم التركة.

وبعدها حضر الولدان واستلموا شهادة الوفاة .

يا لتلك الشهادة

إنها شهادة وفاة القيم

إنها شهادة موت الضمير

شهادة موت الأخلاق، والعطف، والرحمة، ورد الجميل

شهادة العقوق الصارخ

شهادة قلة الحياء وموت العاطفة

أحقاً يكون هذا ؟!

العبرة :

أيها الأخوة والأخوات :

هذه واقعة حصلت تفاصيلها لأبناء بلغ بهم العقوق مبلغه، وهم أناس من بني جلدتنا، مسلمون يتجهون نحو البيت الحرام في سجودهم !!

يا الله.. ما كنتُ أظن أني سأبقى حتى أعيش في زمن يستغني فيه البعض عن مصدر حنانه

يا هؤلاء من تعبدون ؟!

لا قيمة لعبادتكم حتى تقرنوا طاعته بطاعتهما

قال تعالى : ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ﴾

رفع الله برَّ الوالدين لمستوى عبادته ، لأن الله هو الخالق والوالدين سبب وجود الإنسان

يا هؤلاء، سفركم في طلب الجنة هو بحث عن السراب

الزموا رجليها، فثمَّ الجنّة

إذا ماتت القيم ماتت الروح، وشقيت النفس، وتعكر طعم الحياة

وضاع منك شرفك ورجولتك وكل شيء جميل

 نعم أيها الأخوة والأخوات :

لقد نشأ جيل في الآونة الأخيرة معلناً التمرد بكل جرأة ووقاحة على القيم والأخلاق والمبادئ

علموا أولادكم البِرّ قبل أن يفلتوا من أيديكم، وتلهيهم معالم الحضارة المعاصرة المزيفة .

وشهادة وفاة الأخلاق والقيم سلموها لكل من ينكر جميل والديه.

قد يعجبك أيضًأ