
قراءة في مقال
★ السياحة إلى العقول الراقية ★
الكاتبة أ/ منى فتحى حامد
بالصفحتان رقم 8 , 9
مقال :
نشتاق كثيرًا إلى جمال الطبيعة، إلى تغاريد الصفاء والنقاء والعذوبة، لدى كل منا أحلام فيروزية وجدانية، نتغلغل بأعماقها ما من بين الهفوات، الثوانى واللحظة، ننثرها بأقلامنا الذهبية عبيرًا وأوركيدا يعطرأرواحنا كي نُسعد ونُفرح بها كل مِمَن حولنا، بالإنصات والحوار والمناقشة وتبادل الآراء بالبسمة، جدال ونقاش بمختلف الأمور، لكنهما لن يفسدا إلى الود قضية…
فأحياناً الأحلام لم نجدها بالواقع، نلتمس بُعدها لا دُنوها عن أفئدتنا، لكننا نتمايل ونتدلل بها من داخل الخيال بأذهاننا، فنُبحِر إلى مجراتها السماوية المحيطة بنا، فنتلاقى بالحلم، نراه يقترب بِأنوارِه تجاه مشاعرنا كنجمٍٍ متلأليء، ثم نخجل منه استحياء لو تم التقصير والرسوب في لفيف طموحاتنا ..
بل نسمو بنفحات من الأمل بنجاحات متتالية لِيَفتخِر بتواجدنا ..
و قد تكون هذه البداية الماسية لتحقيق أحلامنا بالاطلاع والتواصل والمناشدة الفكرية، بأعين متابعة إلى كل ما هو جديد وقديم، بابتكار منظومة شاملة مثالية، نهيم بها بِعناق دروب الانفتاحية والعولمة.. سياحة بالعقول والأزمنة لا بالجسد و لا بالأمكنة، لكنها إلى أجواء متنوعة بالهمسات و بالفكرة، بساتين إكسيرها الحنين إلى سعادة اليوم وغدا…
اتزان لذوي الألباب والروح الراغدة الهانئة، حتى تزدهر مجتمعاتنا بالعقول الراقية دائماً و أبدا … *****
مقالة ذاتية تعبر عن رؤية ونفسية صاحبة المقالة، والمقالة تعالج لفكرة تجاوز الواقع وصنع حياة جميلة نعيشها، نرتقى بعقولنا ونفوسنا، ولعل أول ما يميز هذا النص اللغة الأدبية الراقية الجميلة، والمقدمة القصيرة والتى جاءت جزءًا من الموضوع، فمن البداية نجد استخدام اللغة الشعرية التى تعتمد لغة المجاز، وطبيعة الموضوع اقتضت هذا الأسلوب، نشتاق كثيرًا إلى جمال الطبيعة، إلى تغاريد الصفاء والنقاء والعذوبة لدى كل منا أحلام فيروزية وجدانية، تغاريد الصفاء، النقاء، العذوبة، أحلام فيروزية …إلخ …هذه هى المقدمة، ثم تدخل الكاتبة من خلالها إلى الموضوع بأن تحقيق هذه الحياة بالنقاش والحوار والعلاقات الاجتماعية الطيبة، وبعيش واقعنا المحيط بنا، فالعالم تغير وتتطور ( عالم العولمة ) ولكن هذا لا يكفى لابد من إشباع الجانب الروحى، وإثراء الجانب الروحى فى حياتنا بالقراءة والاطلاع وتقديم الجديد والجميل للمجتمع، وبهذا تكون خاتمة المقالة ” تزدهر مجتمعاتنا بالعقول الراقية دائماً وأبدا ” فارتقاء المجتمع يكون بسمو أبنائه فكريًّا وروحيًّا …. فبدأت الكاتبة مقالتها بمقدمة ” نشتاق كثيرًا إلى جمال الطبيعة، إلى تغاريد الصفاء… إلخ ” ثم عرضت كيفية الوصول إلى هذا الارتقاء كما أوضحنا، وختمتها بقولها ” حتى تزدهر مجتمعاتنا بالعقول الراقية دائماً وأبدا ” فما عرضته الكاتبة لصنع هذه الحياة من شأنه أن يرتقى بنا إلى الأمام، فتكون المقالة حلقة متواصلة ومرتبط بعضها ببعض الارتباط الوثيق …..
التحية والتقدير ..
////////////////////////////